العسل يجذب الماء ويحتفظ به. فهو مرطّب مُحتجِز، مثل الغليسرين تمامًا، وعلى هذا يقوم كل ما يُنسب إليه في العناية بالبشرة. وضعه على الوجه يترك البشرة ليّنة بضع ساعات. هذا حقيقي وقابل للقياس، وهو متواضع.

أما الباقي فيستدعي الحذر. العسل لا يملأ تجعيدة، ولا يبيّض البشرة، ولا يعوّض أي علاج جلدي. وما يلي ينفع، شرط أن تنتظر منه ما وُعدت به لا أكثر.

أبسط قناع، وأفضلها

ملعقة صغيرة من العسل، تُفرد طبقة رقيقة على وجه نظيف ورطب قليلًا. اتركه من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة، ثم اشطف بماء دافئ.

تخرج البشرة ناعمة وممتلئة. الأثر يدوم ساعات ولا يتراكم. مرتان في الأسبوع تكفيان تمامًا، والعسل السائل يُفرد أسهل من المتبلور. وعسل الليمون (90 درهم) فاتح وقليل الرائحة، يناسب هذا الاستعمال.

وإذا أردت إغناء القناع، أضف بضع قطرات من زيت الأركان (190 درهم). أما بياض البيض، الذي يُنصح به كثيرًا، فيشدّ البشرة عند الجفاف ويعطي وهم التنعيم. ويزول الوهم مع ماء الشطف، وبياض البيض النيء على الوجه لا يضيف شيئًا.

التقشير

اخلط ملعقتين من العسل مع ملعقة سكر ناعم أو تفل قهوة. دلّك ثلاثين ثانية بحركات دائرية خفيفة، وركّز على جانبي الأنف، ثم اشطف.

العسل يمسك الحبيبات ويمنعها من الخدش. لا تضغط: التقشير العنيف يتلف حاجز البشرة ويحقّق عكس ما تريد تمامًا. مرة واحدة في الأسبوع على الأكثر.

محيط العين، ولماذا أتردّد

الجلد هناك أرقّ بثلاث مرات من غيره، والعسل يلتصق. ينزلق بسهولة نحو العين ويسبّب تهيّجًا يدوم المساء كله. وإن أصررت على التجربة، فلمسة صغيرة جدًا، على بعد سنتيمتر من خط الرموش، ولا شيء على الجفن المتحرك.

أما الهالات السوداء فالعسل لا يفعل لها شيئًا. مصدرها الدورة الدموية وبنية الوجه، لا نقص الترطيب.

الاحتياطات التي تهمّ

جرّب أولًا في ثنية المرفق وانتظر أربعًا وعشرين ساعة. فالحساسية من منتجات النحل موجودة، وحبوب اللقاح الموجودة في العسل تكفي لإثارة تفاعل عند الأشخاص الحسّاسين.

ولا تضع شيئًا على جلد متضرر أو جرح مفتوح أو حرق. العسل الطبي المستعمل في المستشفيات معقّم ومراقب، أما برطمان مطبخك فلا، وهو يحمل أبواغًا.

وعسل الأركان (220 درهم) وباقي الأعسال الداكنة تلوّن البشرة الفاتحة جدًا قليلًا لمدة ساعة أو ساعتين. لا شيء خطير، لكن تجنّب القناع قبل الخروج مباشرة.