حمّام الحليب والعسل يجرّ وراءه أسطورة، أسطورة كليوباترا، ووعدًا يتجاوز بكثير ما يقدّمه. وهذه النسخة الصريحة، مع الوصفة التي تنفع والحدّ الذي ينبغي معرفته قبل إفراغ برطمان في الماء.

ما يفعله العسل في حوض الاستحمام

العسل يجذب الماء ويمسكه على البشرة. فهو مرطّب مُحتجِز، مثل الغليسرين، ومن هنا يأتي الإحساس بالنعومة بعد الحمّام. الأثر حقيقي، لكنه قصير أيضًا، بضع ساعات على الأكثر.

والنقطة التي لا يذكرها أحد: حوض الاستحمام يسع بين مئة ومئة وخمسين لترًا. وثلاث ملاعق طعام من العسل في هذا الكم تعطي تركيزًا ضئيلًا جدًا. وقناع العسل الموضوع صافيًا على الوجه يفعل أكثر بكثير، وبكمية أقل بكثير.

وما يريح فعلًا في حمّام العسل هو الحمّام نفسه. الماء الساخن، وعشرون دقيقة بلا هاتف، والرائحة. والعسل يضيف نعومة في الملمس وعطرًا. وهذا في حد ذاته مكسب، شرط ألّا تنتظر منه غير ذلك.

الوصفة

أذِب أولًا ثلاث أو أربع ملاعق طعام من العسل في وعاء ماء ساخن جدًا، وحرّك حتى يصير الخليط سائلًا. فالعسل الكثيف، إن صببته مباشرة في الحوض، ينزل إلى القاع ويبقى هناك.

أضف الوعاء تحت الصنبور والحوض يمتلئ. وعسل فاتح قليل العطر مثل عسل الليمون (90 درهم) يناسب جيدًا، وعسل الخزامى (120 درهم) يعطي رائحة يفضّلها كثيرون في الحمّام.

وكوب من الحليب كامل الدسم وحفنة من رقائق الشوفان المطحونة تجعلان الماء أكثر بياضًا وأشدّ نعومة. والشوفان الغروي هو في الواقع المكوّن الوحيد في هذه القائمة الذي وُثّق أثره المهدّئ على البشرة الجافة.

عشرون دقيقة تكفي. واشطف بماء صافٍ عند الخروج، وإلا شدّت البشرة وبقي العسل لزجًا.

الاحتياطات

يصير الحوض زلقًا، زلقًا بصراحة. اخرج متمسّكًا، واشطف القاع فورًا بعد ذلك، وإلا جفّ العسل والتصق.

جرّب العسل في ثنية المرفق قبل أربع وعشرين ساعة إن لم تضعه على بشرتك من قبل: فالحساسية من منتجات النحل موجودة.

وتجنّبه إن كان لديك جرح مفتوح أو أكزيما في نوبة أو جلد متضرر. فعسل المطبخ غير معقّم، والنقع الطويل في الماء الساخن يزيد الأكزيما سوءًا بدل أن يهدّئها.

وأخيرًا، حمّام العسل لا يعالج شيئًا. لا الصدفية ولا حبّ الشباب ولا السيلوليت. وإن كانت بشرتك تقلقك، فطبيب الجلد أفضل من برطمان عسل في الماء.