كل شتاء تعود الوصفات نفسها: العسل بالزنجبيل، وفصوص الثوم المنقوعة في مرطبان، وملعقة زيت الزيتون بالليمون صباحًا. بعضها يستحق العناء، وبعضها قائم على لا شيء. وهذا ما تفعله كل واحدة فعلًا، وكيف تحضّرها دون إفساد العسل.
الزنجبيل والليمون والعسل
هذا أنفع الخلطات الثلاث. العسل يهدّئ الحلق، والزنجبيل يدفّئ ويلسع قليلًا، والليمون يحفّز اللعاب ويجعل الشراب قابلًا للبلع حين لا يمرّ شيء آخر.
ابشر قطعة زنجبيل طازج بحجم الإبهام، واعصر نصف ليمونة، وأضف ملعقة صغيرة من العسل إلى ماء دافئ. لا مغلي: فوق أربعين درجة تتدهور إنزيمات العسل وتشرب ماءً محلّى معطّرًا.
ويمكنك تحضير مرطبان مسبقًا: زنجبيل مبشور مغطّى بالعسل، محفوظ في الثلاجة. يبقى صالحًا أسابيع، وتكفي منه ملعقة. عسل الزعيترة (190 درهم) يصمد جيدًا أمام الزنجبيل، وعسل الليمون (90 درهم) يمرّ أسهل عند الأطفال.
الثوم في العسل
فصوص كاملة مقشّرة، مغمورة في العسل، في مرطبان مغلق وفي حرارة الغرفة. بعد أسابيع يلين الثوم، ويفقد حدّته، ويأخذ العسل طعمًا مدهشًا بين الحلو والمالح.
في المطبخ هذا ممتاز: مع الدجاج المشوي، في صلصة السلطة، مع جبن معتّق. أما صحيًا، فالثوم يحتوي فعلًا على الأليسين الذي يُقاس نشاطه المضاد للبكتيريا في المختبر. لكن هذا لا يجعل المرطبان مضادًا حيويًا، ولم يُظهر أحد أنه يختصر مدة عدوى.
واحتياط يجهله كثيرون: الثوم المحفوظ دون أوكسجين قد يشجّع، في حالات نادرة، على التسمّم السجقي. والعسل قليل الرطوبة وحمضي، وهذا يحدّ من الخطر كثيرًا، لكن حافظ على نظافة المرطبان، وتأكد من تغطية الثوم، وارمِ الخليط عند أدنى شك، خاصة إذا ظهرت فقاعات.
زيت الزيتون والليمون والعسل
يتداول الناس هذا الخليط كدواء صباحي. ولا شيء يُنتظر منه صحيًا: زيت الزيتون دهن جيد، والليمون مصدر لفيتامين C، والعسل سكر، وجمعها لا يخلق أي تآزر خاص.
أما في صلصة السلطة فالتركيبة ممتازة. ثلاثة أجزاء زيت، وجزء ليمون، ونصف ملعقة عسل، وملح: العسل يوازن الحموضة ويمسك المستحلب.
العسل والقرفة، وحدودهما
يتمتع هذا الثنائي بسمعة تفوق ما يستحق بكثير. القرفة تعطّر، لكنها لا تُنقص الوزن.
ونقطة تستحق المعرفة: القرفة الصينية، وهي الأكثر بيعًا، تحتوي على الكومارين الذي قد يُرهق الكبد عند جرعات عالية متكررة. وتنصح الهيئات الأوروبية بعدم تجاوز نحو 0,1 ملغ لكل كيلوغرام من الوزن يوميًا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة مستوية للبالغ. وللاستعمال اليومي، تحتوي قرفة سيلان على كمية أقل بكثير.
ولكل هذه الخلطات القاعدة نفسها: لا شيء قبل اثني عشر شهرًا. سواء كان عسل الأوكاليبتوس (100 درهم) أو غيره، يبقى العسل ممنوعًا على الرضيع.